الشيخ الأنصاري
150
كتاب الصوم ، الأول
قصد وبغير اختيار ، ولا يخفى أنهما معتضدتان بالشهرة والاجماع المحكي ، فيكون أولى بالتقديم " دون " ما إذا دخل الحلق ماء مضمضة وضوء " الصلاة ع " فإنه لا يجب به قضاء . وعليه يحمل إطلاق رواية الساباطي : " ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ) ( 1 ) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء ، وهو صائم ؟ قال : ليس عليه شئ إذا لم يتعمد ذلك " ( 2 ) حمل المطلق على المقيد ، أعني : روايتي سماعة ويونس المتقدمتين ( 3 ) . وهل الحكم كذلك في وضوء مطلق الصلاة " ولو كانت ( 4 ) نفلا " أم يختص بالفريضة ؟ لا يبعد القول بالثاني ، لرواية الكليني ( 5 ) " في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ قال : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ( 6 ) ، فليس عليه قضاء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء " ( 7 ) . وقريب منها رواية يونس المتقدمة ، ولكن العمل بمضمونها موقوف على صحتها أو ثبوت الجابر ، ولم أعثر على الثاني ، وقد وصف الأولى بالصحة جمع ، وليس يحضرني من كتب الرجال ما أتحقق به حالها ، مع أنه حكي عن المنتهى ( 8 ) والخلاف ( 9 ) ظهور الاجماع على عدم الافساد بما إذا كان ذلك من وضوء
--> ( 1 ) الزيادة من الوسائل . ( 2 ) الوسائل 7 : 50 الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 . ( 3 ) في صفحة 149 . ( 4 ) في القواعد : وإن كانت . ( 5 ) في " ج " و " ع " و " م " : رواية الحلبي . ( 6 ) في " ف " : الفريضة . ( 7 ) الكافي 4 : 107 والوسائل 7 : 49 الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . ( 8 ) المنتهى 2 : 580 . ( 9 ) الخلاف 2 : 215 .